أخنوش يدعو من مصر إلى ربط مباشر بين ميناء طنجة ومحور قناة السويس

* أفريك نيوز –
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالقاهرة، أن مفتاح التكامل الاقتصادي المنشود بين المغرب ومصر، والقائم على “الربح المشترك”، يكمن في توسيع آفاق التعاون لتشمل عدة مجالات.
وعدّد أخنوش، في كلمة خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، مفاتيح التكامل الاقتصادي بين المغرب ومصر، والتي تبدأ بـ”تطوير الربط اللوجستي والملاحي المباشر بين موانئنا المحورية، وبالأخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، مما سيجعل من بلدينا منصة واحدة متكاملة، ومنطلقا مشتركا للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية”.
وشدد على ضرورة تعزيز التكامل الصناعي من خلال التركيز على صناعات التكامل المتاحة في البلدين للاستفادة من المزايا التنافسية لكليهما، وتشجيع تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية لتنشيط التجارة والاستثمار، بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
ودعا أخنوش إلى إنشاء منصة استثمارية مغربية–مصرية، تضم الهيئات المكلفة بالاستثمار لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترويج، واستكشاف فرص المشاريع، وفهم بيئتي الأعمال في البلدين، زيادة على تبادل الخبرات والتجارب في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والريحية على نطاق واسع، والتعاون الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر.
واقترح رئيس الحكومة أيضا “تعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لننطلق معا نحو عمقنا الإفريقي ككتلة اقتصادية متكاملة”، مشيرا إلى ضرورة إرساء تعاون ثنائي في مجال المعادن، من خلال التعزيز المتبادل للقدرات في مجال التعدين، وتبادل الخبرات والمعطيات في مجال الاستكشاف المعدني.
وشدد على أهمية تحيين الإطار القانوني المنظم لعلاقات المغرب ومصر لـ”الاستجابة للطموح الذي يحدونا، ولمواكبة التحولات العالمية المتسارعة”، مبرزا أن “توقيعنا اليوم على عدد من الآليات القانونية خطوة هامة في هذا الاتجاه، وإشارة قوية على رغبتنا المشتركة في الدفع بعلاقاتنا الثنائية إلى الأمام”.
ودعا أخنوش إلى مواصلة التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الثقافة والفنون والتراث، لا سيما حماية وتثمين الموروث الثقافي المادي وغير المادي، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة في التظاهرات والمهرجانات الثقافية والفنية.
وأكد المتحدث عينه أن انعقاد أشغال لجنة التنسيق والمتابعة يعبر عن طموح قائدي البلدين، الملك محمد السادس، والرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، القائمة على التضامن الفعال، والتكامل الاقتصادي الشامل، والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.
وأبرز أن “اجتماعنا اليوم ليس مجرد لقاء بروتوكولي عابر تمليه الأعراف الدبلوماسية، بل إعلانا سياسيا وميثاقا جديدا، يؤسس لشراكتنا الاستراتيجية بمحددات براغماتية، بما يضمن التكامل الفعلي والقوي في شتى المجالات بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، تعزيزا لمكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة”.
وشدد رئيس الحكومة على أن “قوة علاقاتنا الثنائية تعتمد كذلك على وضوح مواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لبلدينا”.
ولفت إلى أن “تحقيق الشراكة النموذجية التي نتطلع إليها جميعا، يستدعي منا العمل على زيادة حجم وقيمة مبادلاتنا التجارية بشكل متوازن، مستفيدين مما يتيحه الإطار القانوني الغني من فرص”، مضيفا أن ذلك “أصبح يتطلب التنزيل الأمثل لمقتضيات اتفاقيات التجارة الحرة، إقليميا وقاريا، ورفع جميع القيود والعراقيل ذات الطابع الإداري لضمان الانسياب السلس للسلع بين البلدين، وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين”.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات